مكي بن حموش

4389

الهداية إلى بلوغ النهاية

يَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً [ 41 ] . هذا ندم منه على ما تقدم من شركه به لما عاين ذهاب ماله والانتقام منه في الدنيا « 1 » . والمعنى ويقول إذا عاين عذاب الآخرة ذلك . لم يندم على الشرك في الدنيا ، إذ لو ندم على شركه / في الدنيا لكان مؤمنا . ثم قال : وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ [ 42 ] . أي لم تكن له عشيرة ينصرونه من هلاك جنته . وقيل من العذاب ، قاله مجاهد « 2 » . وقال : قتادة : " فئة « 3 » جنده « 4 » . وَما كانَ مُنْتَصِراً [ 42 ] . أي ما كان ممتنعا من عذاب اللّه [ عز وجلّ ] « 5 » إذا عذبه [ سبحانه ] « 6 » . ثم قال تعالى : هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ [ 43 ] . أي لم يكن ممتنعا هُنالِكَ ثم ابتدأ فقال : الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ فلا يوقف على " منتصرا " على هذا التقدير . ويجوز أن يكون هُنالِكَ ظرفا للولاية ، فيحسن الوقف

--> ( 1 ) ط : " الآخرة " . ( 2 ) أي قال فئة تعني عشيرة ، انظره في تفسير مجاهد 448 ، وجامع البيان 15 / 251 ، والدر 5 / 395 وينسبه لقتادة أيضا . ( 3 ) ق : " فائه " . ( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 251 ، والدر 395 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ساقط من ق .